العلامة المجلسي
45
بحار الأنوار
وقال الجزري : الكبة بالضم الجماعة من الناس وغيرهم ( 1 ) فيه وإياكم وكبة السوق أي جماعة السوق ، والكبة بالفتح شدة الشئ ومعظمه ، وكبة النار صدمتها ، وكأن فيه تصحيفا ولم أجده في غير الكتاب ، والبر يحتمل الأعم من بر الوالدين . 5 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن الوشاء ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها ، وبر الوالدين والجهاد في سبيل الله ( 2 ) . بيان : " لوقتها " أي لوقت فضلها . 6 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن درست ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وآله : ما حق الوالد على ولده ؟ قال : لا يسميه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس قبله ، ولا يستسب له ( 3 ) . تبيان : " أن لا يسميه باسمه " لما فيه من التحقير ، وترك التعظيم والتوقير عرفا بل يسميه بالكنية لما فيها من التعظيم عند العرب ، أو الألقاب المشتملة على التعظيم أو اللطف والاكرام كقوله : يا أبه وقال أبي أو والدي ونحو ذلك " ولا يجلس قبله " أي زمانا أو رتبة ، والأول أظهر ، ويحتمل التعميم وإن كان بعيدا . " ولا يستسب له " أي لا يفعل ما يصير سببا لسب الناس له ، كأن يسبهم أو آباءهم ، وقد يسب الناس والد من يفعل فعلا شنيعا قبيحا . وفي روضة الكافي ( 4 ) في حديث عرض الخيل أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن جماعة إلى أن قال : " ومن لعن أبويه ؟ فقال رجل : يا رسول الله أيوجد رجل
--> ( 1 ) في المصدر ج 4 ص 3 : ومنه حديث ابن مسعود : أنه رأى جماعة ذهبت فرجعت فقال . إياكم وكبة السوق ، فإنها كبة الشيطان أي جماعة السوق . ( 2 ) الكافي ج 2 : 158 . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) الكافي ج 8 : 71 .